تعرف على أسباب السخونية عند الأطفال والرضع

استيقظتُ ذات يوم، وكالمعتاد ذهبت أتحسس طفلي الصغير الذي رُزقت به قبل وقت قصير، لكنه يبدو دافئًا بعض الشئ، هل هو يعاني من السخونية أم ماذا؟ تُعد السخونية أحد أكثر المشاكل الشائعة لدى الأطفال الرضع، لذا يتناول خمسة طب في هذا المقال أهم أسباب السخونية عند الأطفال والرضع، وكيفية التعامل مع الطفل كذلك في هذه الحالة، وما هي درجة الحرارة الطبيعية للأطفال؟

لماذا ترتفع درجة حرارة الطفل؟

قبل التطرق إلى الحديث عن أسباب السخونية عند الأطفال، ينبغي أن نتعرف أولًا على ماهية ارتفاع درجة الحرارة لدى الطفل (السخونة).

السخونة هي علامة على نشاط الجهاز المناعي لدى الرضيع في مقاومة البكتيريا أو الميكروب المسبب لعدوى ما، وكنتيجة لهذا النشاط ترتفع درجة حرارة الجسم.

كما أن السخونة ليست مرض بذاتها، بل هي عرض للإصابة بمرض ما، لذا ينبغي علاج المرض جنبًا إلى جنب مع تخفيف درجة الحرارة، لكن لا يمكن تخفيف درجة الحرارة وإهمال السبب الرئيسي لها.

الأعراض المصاحبة للسخونية

ارتفاع درجة حرارة طفلك لا يكون هو العرض الوحيد، لكن عادة يكون مصحوبًا بأعراض أخرى تختلف حسب اختلاف سبب ارتفاع درجة الحرارة، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • التعرُّق.
  • القشعريرة والارتجاف.
  • الصداع.
  • آلام العضلات.
  • التهيج.
  • الجفاف.
  • الضعف العام.
  • صعوبة النوم.
  • فقدان الشهية.
  • أحيانًا قد تحدث التشنجات.

قد يعاني الأطفال من سن 6 أشهر إلى 5 سنوات من التشنجات الحرارية، ويصاب حوالي ثلث الأطفال الذين يعانون من التشنجات الحرارية بها مجددًا في خلال 12 شهرًا من المرة الأولى.

أسباب السخونية عند الأطفال والرضع

السخونية ليست مرض، بل هي عرض للإصابة بالمرض، والأطفال المصابون بالسخونية لديهم جهاز مناعة نشط في مواجهة العدوى، لذا تتضمن أسباب السخونية عند الأطفال ما يلي:

1- عدوى فيروسية

تعد العدوى الفيروسية أحد أشهر أسباب السخونية عند الأطفال الرضع مثل: الأنفلونزا، ونزلات البرد، وربما تكون السخونية هي العرض الوحيد في أول 24 ساعة بعد التعرض للفيروس، حيث تتأخر باقي الأعراض مثل: سيلان الأنف، والكحة، وغيرها.

يُعد فيروس الحصبة هو المثال الأوضح على ذلك حيث يُصاب الطفل بالسخونة، ثم يبدأ الطفح الجلدي بعدها بيومين أو ثلاثة.

2- عدوى بكتيرية

البكتيريا ليست أقل خطرًا على الطفل من الفيروسات، حيث قد تصيب بعض أنواع البكتيريا الحلق مسببة احتقان الحلق، وربما يصيب البعض الآخر الجهاز الهضمي مسببة التهابات الجهاز الهضمي.

كذلك قد تستهدف البكتيريا المثانة البولية والجهاز البولي خاصة لدى الفتيات الرضع، ويبدأ ارتفاع درجة الحرارة كرد فعل تجاه البكتيريا، لذا تُعد العدوى البكتيرية من أسباب السخونية عند الأطفال الرضع.

3- التطعيمات واللقاحات

أحد أشهر الأعراض الجانبية للتطعيمات هي ارتفاع درجة الحرارة لدى الأطفال الرضع في خلال 12 ساعة من الحصول على التطعيم، وقد تستمر يومين أو ثلاثة.

لكن هذا لا يستدعي القلق على الإطلاق، فارتفاع الحرارة عقب التطعيم أمر طبيعي، ويدل على فعالية التطعيم.

اقرأ أيضاً:   جدول تطعيمات الأطفال الرضع من الولادة حتى سنة ونصف

4- حمى الرضع حديثي الولادة

قد يُعد ارتفاع درجة حرارة الطفل حديث الولادة في الثلاثة أشهر الأولى من حياته مؤشر خطر، حيث قد يكون من أسباب السخونية عند الأطفال الرضع هو الإنتان (عدوى في مجرى الدم أو انتشار البكتيريا في الدم)، ويمكن أن تسوء العدوى البكتيرية في هذه الفئة العمرية، لذا ينبغي تلقي العلاج في أسرع وقت ممكن.

5- الالتهاب السحائي

الالتهاب السحائي من أسباب السخونية عند الأطفال الرضع، والذي ينشأ نتيجة الإصابة بنوع معين من البكتيريا مسببًا بعض الأعراض مثل: تصلب الرقبة، والصداع، وغيرها، لذا ينبغي متابعة التطعيمات التي يحتاجها الطفل، ومنها تطعيم الالتهاب السحائي، وإذا أصيب الطفل بهذا المرض، فينبغي الحصول على العلاج مبكرًا، لأن الالتهاب السحائي قد يسبب تلف المخ.

6- أسباب أخرى

قد ترتفع درجة حرارة الطفل، ويكون ارتفاعًا بسيطًا كما يحدث أثناء موجات ارتفاع درجات الحرارة، أو من الإفراط في ملابس الطفل. تنخفض درجة حرارة الطفل بعد بضع ساعات من الانتقال إلى مكان أبرد قليلًا، وكذلك مع الراحة وشرب السوائل.

أيضًا من أسباب السخونية عند الأطفال الرضع التعرض إلى جرح في الجلد، حيث قد تدخل البكتيريا إلى الجسم مسببة العدوى.

نادرًا ما تسبب الأمراض المصحوبة بالسخونية ارتفاعًا شديدًا في درجة الحرارة لدى الأطفال. يُعد جسم الأطفال أقل قدرة في التحكم بدرجة الحرارة عن البالغين، لذا فهم أكثر عرضة للسخونية في الطقس الحار الشديد.

ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بسبب التسنين

التسنين ليس من أسباب السخونية عند الأطفال الرضع كما أثبتت الأبحاث الحديثة.

متى تكون حرارة الرضيع خطيرة؟

بعد أن تعرفت على أسباب السخونية عند الأطفال، هل الحرارة تؤثر على الطفل؟

  • يُعد ارتفاع درجة الحرارة أمرًا شائعًا لدى الأطفال، حيث قد تصل إلى 40 درجة مئوية، وتلك الحرارة ببساطة هي مقاومة الجسم للعدوى التي قد تصبح خطرًا عليه، وقد تتطلب الحصول على المضادات الحيوية لعلاجها.
  • علاج السخونة لدى الأطفال لن يتسبب في تخفيف العدوى، لكن ينبغي معرفة أنها علامة وإنذار على وجود عدوى بالجسم، وأن الجهاز المناعة ما زال يقاومها حتى الآن.
  • قد تشكل الحمى عند الأطفال حديثي الولادة خطرًا عليهم، لذا إذا كان طفلك حديث الولادة يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، أو بعض الأعراض الأخرى مثل: ضيق التنفس، أو الاحتقان، ينبغي زيارة الطبيب في أسرع وقت.
  • يعاني حوالي 2 – 5% من الأطفال بين عمر 6 أشهر إلى 5 سنوات من التشنجات الحرارية، والتي قد تُقلق الآباء بعض الشئ، لكنها ليست ضارة بالطفل، ولا تسبب تلف المخ حتى لو استمرت أكثر من 15 دقيقة.

درجات الحرارة الطبيعية

تتحدد درجة حرارة جسم الطفل الطبيعية حسب المكان الذي يُقاس منه درجة الحرارة بواسطة الترمومتر الزئبقي:

  • تقاس عن طريق المستقيم: 37 درجة مئوية، وقد تنخفض إلى 36 درجة مئوية في الصباح، وتزداد إلى 37.9 درجة مئوية في نهاية اليوم.
  • تقاس عن طريق الفم (غير دقيق لدى الأطفال الرضع): 37.8 درجة مئوية.
  • تقاس عن طريق الإبط: 37.2 درجة مئوية.

كيف تعتني بطفلك المصاب بالحمى؟

بعد أن عرفت أسباب السخونية عند الأطفال الرضع، كيف تعتنين به إذا كان يعاني منها؟

  • راقبي مستوى نشاط الطفل وراحته العامة، فقد لا يحتاج الأطفال الذين يبدوا عليهم السعادة واليقظة والراحة إلى العلاج.
  • تأكدي من حصول الطفل على ما يكفيه من المياه يوميًا، وذلك للوقاية من الجفاف، وكلما كبر سن الطفل كلما زادت حاجته اليومية إلى الماء.
  • ينبغي متابعة الطفل إذا ظهرت عليه أعراض الجفاف التي يمكن أن تشمل عدم التبول في كثير من الأحيان، أو العيون الغائرة، أو تشقق الشفتين، أو جفاف الجلد الشديد.
  • لا يُنصح بإيقاظ الطفل إذا كان نائمًا لإعطائه دواء الحمى.
  • لا يُعطى خافض الحرارة للطفل إلا تحت إشراف الطبيب المعالج، حيث يحدد الجرعة حسب وزن الطفل.
  • لا يُنصح بإعطاء أسبرين للأطفال، لأنه قد يسبب تلف الكبد (متلازمة راي)، ولكن يُفضل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين كخافض للحرارة.

متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطير عند الأطفال؟

قد تكون أسباب السخونية عند الأطفال الرضع مجهولة، ومن ثم لا يمكن للشخص العادي التعامل معها، لذا يجب زيارة الطبيب في الحالات الآتية:

  • الأطفال الأقل من 3 أشهر: إذا وصلت درجة الحرارة التي قِيست عبر المستقيم إلى 38 درجة مئوية أو أعلى.
  • الأطفال ما بين 3 – 6 أشهر: إذا كانت درجة حرارة المستقيم 38.9 درجة مئوية أو أعلى، وظهرت بعض الأعراض الأخرى على الطفل مثل: عدم الراحة، والتهيج، والتعب.
  • الأطفال من 6 أشهر حتى سنتين: إذا بلغت درجة حرارة المستقيم 38.9 درجة مئوية أو أعلى، واستمرت أكثر من يوم واحد حتى لو لو تكن مصاحبة بأعراض أخرى، أم لو كان معها أعراض أخرى مثل: الكحة أو الإسهال، أو غيرها، فينبغي المسارعة بزيارة الطبيب.
  • إذا لم تنخفض درجة الحرارة بعد تناول أدوية خافضة للحرارة.
  • ما لم يتحسن الطفل بعد تناول جرعات المضاد الحيوي في خلال يومين على الأكثر.
  • إذا ظهرت أعراض الجفاف على الطفل مثل: جفاف الشفتين، أو جفاف الجلد، أو العيون الغائرة.
  • في حال كان الطفل يعاني من ضعف جهاز المناعة لسبب آخر.
  • إذا كان الطفل حديث الولادة (أقل من 3 أشهر).

الوقاية من السخونية عند الأطفال

لا شك أن تجنب أسباب السخونية عند الأطفال أحد أهم سبل الوقاية، بالإضافة إلى بعض الطرق الأخرى نذكرها فيما يلي:

  • اغسلي يديك جيدًا بشكل متكرر، وعلِّمي طفلك ذلك أيضًا خاصة قبل الأكل، أو بعد قضاء الحاجة، وكذلك بعد قضاء وقت خارج المنزل، وأيضًأ في حال المخالطة لشخص مريض.
  • استخدام معقم اليدين في حال لم يتوافر الصابون.
  • حاولي أن تتجنبي لمس الأنف، أو العينين، أو الفم، حيث قد تصبح مصدر العدوى لطفلك، لأنها تحتوي على البكتيريا والفيروسات المسببة للعدوى.
  • تغطية الفم عند الكحة، وكذلك الأنف عند العطس، حتى لا تصيب رضيعك.
المصدر
www.msdmanuals.comkidshealth.orgwww.webmd.comwww.seattlechildrens.orgwww.medicalnewstoday.comwww.mayoclinic.org
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى